تنبؤات النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في أوقات عدم اليقين| تقرير للبنك الدولي

أبريل2022

يتوقع هذا العدد من تقرير البنك الدولي عن “أحدث المستجدات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا” أن تنمو اقتصادات المنطقة بنسبة 5.2% في عام 2022، وهو أسرع معدل نمو منذ عام 2016. ومع ذلك، يسود الغموض المسار غير المتوقع للحرب في أوكرانيا، كما تسود الشكوك العلمية بشأن مسار تطور فيروس كورونا. وقد يتفاوت التعافي الاقتصادي إذ تخفى المتوسطات في المنطقة فوارق واسعة بين بلدانها. فقد تستفيد البلدان المنتجة للنفط من ارتفاع أسعار الطاقة إلى جانب ارتفاع معدلات التطعيم ضد فيروس كورونا، في حين تتأخر البلدان التي تعاني من أوضاع الهشاشة. وبسبب ضعف أداء معظم البلدان في 2020-2021، فإن نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي، وهو مقياس أكثر دقة لمستوى المعيشة، يتجاوز بالكاد مستويات ما قبل الجائحة. وإذا تحققت هذه التوقعات، فقد لا يعود 11 من أصل 17 اقتصاداً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى مستويات ما قبل الجائحة بنهاية عام 2022.

يؤكد التقرير أنه من المهم عدم الإفراط في الثقة بشأن آفاق النمو في المنطقة في أوقات عدم اليقين. ببساطة، تصبح التنبؤات بالغة الأهمية عندما تسود حالة من عدم اليقين. وكما يشير العنوان، يتناول هذا العدد على وجه التحديد مدى الثقة في مختلف التنبؤات الاقتصادية على مدار العقد الماضي، بما في ذلك التنبؤات التي قدمها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والقطاع الخاص. ويرى الباحثون أن تنبؤات النمو كانت مفرطة في التفاؤل خلال العقد الماضي، وكثيراً ما تكون غير دقيقة بسبب الافتقار إلى البيانات التي تتسم بالشفافية والمتاحة في الوقت المناسب. وفي ظل الأوضاع الحالية التي يسودها عدم اليقين سواء على الصعيد العالمي أو الإقليمي، فإن الحصول على أكثر التنبؤات دقة يكتسب أهمية من أي وقت مضى.