لماذا صناعة الأسمدة..؟ الصندوق السيادي السعودي يدخل سباق الاستثمار الرابح من بوابة مصر

 

إعداد د/ شيرين الهادي مدير وحدة الدراسات الخليجية بالمركز العربي الإفريقي للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية

 

ضخ صندوق الاستثمارات العامة السعودي في الاقتصاد المصري 1.3مليار دولار في أول صفقات الشركة السعودية المصرية للاستثمار وهي إحدى شركاته التي أنشأت خصيصا لهذا الغرض عن طريق الاستحواذ على حصة أقلية في أربع شركات مصرية وهم “الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع، وإي فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية، أبو قير للأسمدة والصناعات الكيماوية، ومصر لإنتاج الأسمدة” وعلى ما يبدو أنة هناك اتفاق أن صناعة الأسمدة المصرية هي عراب هذه الشراكة المصرية الخليجية لما تتم به هذه الصناعة من ميزة تنافسية واقتصادية فمصر تعد أهم الأسواق الإنتاجية  والتصديرية في منطقة الشرق الأوسط والعالم لهذه الصناعة..

23 مليون طن سنويا

حيث تحتل المركز السادس عالمياً في إنتاج سماد اليوريا والرابع عالميا في تصديره، فالإنتاج المصري يتخطى 23 مليون طن سنويا تصدر منها 14 مليون طن وتقدر قيمة صادرات مصر من الأسمدة 2 مليار دولار سنوي في ظل وجود القيود التصديرية حيث لزاما على الشركات المصنعة توريد حصة سنوية بواقع 9 مليون طن لوزارة الزراعة بسعر التكلفة بل في أغلب الأحيان مدعوم وبأقل من السعر العالمي 250 دولار للطن قبل الحرب الروسية الأوكرانية، ولديها 15مصنع للأسمدة بين استثمارات عامة وخاصة يعمل بها 50 ألف عامل وتصدر إلى 72 دولة عربية وأجنبية

صناعة  تتمتع بميزة تنافسية تؤهلها لتكون الحصان الرابح

في ضل التوتر العالمي وتزايد أزمات سلاسل التوريد وتعطل الشحن وارتفاع أسعار الغاز عالميا حيث يمثل 80% من مدخلات صناعة الأسمدة, خرج أكثر المنافسين ضراوة من سباق هذه الصناعة لعدم جدواها الاقتصادية وبات المجال مفتوح للسماد المصري عالميا, خاصة أن نسبة الزيادة فيه أقل من المستويات العالمية والتي وصلت إلى 105% هذا مع تنامي الطلب العالمي والذي زاد بمعدل 10% فمن المتوقع أن يصل حجم التصدير المصري للأسمدة 20 مليار دولار في الأعوام القليلة القادمة حسب تقدير الخبراء, فالعلم على شفى أزمة غذاء دولية ومصر هي طوق النجاة

لماذا صناعة الأسمدة..؟

مصر لديها خبرة كبيرة في صناعة الأسمدة والمصريين صمموا مشاريع لصناعة الأسمدة في عدد كبير من الدول العربية
فرص الاستثمار في هذه الصناعة واعده خاصة أن مصر ضمن “Top ten” للدول سواء على مستوى الإنتاج أو التصدير وأنظار العالم تتجه لها عن كثب لما تتمتع به من مقومات طبيعية ومصادر وفيرة للغاز بجانب الخبرة الكبيرة فقد مدت مصر كثير من الدول الشقيقة بكوادر مهرة في هذه الصناعة شاركت في التنمية هذا بخلاف موقعها اللوجستى في المنطقة والقوانين الداعمة للاستثمار الأجنبي كل هذا المقومات تعد عوامل جذب للاستثمار في هذه الصناعة العملاقة, وهذا يفسر لماذا صناعة الأسمدة من أولويات استثمارات الصندوق السيادي السعودي في مصر.