69 % من الأمريكيين: الاقتصاد يزداد سوءً

يرى نحو 69 في المائة من الأمريكيين، أن الاقتصاد الأمريكي يزداد سوءا، وهي أكبر نسبة منذ 2008، وفقا لاستطلاع أجرته شبكة إيه بي سي نيوز، ومؤسسة إيبسوس لأبحاث السوق.
وذكرت وكالة “بلومبيرج” للأنباء أنه مع بقاء ثلاثة أشهر فقط على انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، قال 37 في المائة فقط من المشاركين في الاستطلاع: إنهم يوافقون على الطريقة التي يتعامل بها الرئيس جو بايدن مع التعافي الاقتصادي، دون تغيير منذ حزيران (يونيو).
يأتي هذا على الرغم من النمو الكبير للوظائف ومعدل البطالة المتدني، وذلك نظرا إلى ارتفاع التضخم إلى أعلى مستوى منذ عقود. وسجل الاقتصاد الأمريكي انكماشا على مدى ربعين.
وقال أكثر من ثلث من شملهم الاستطلاع، 34 في المائة، إنهم يوافقون على تعامل بايدن مع أسعار البنزين. وارتفعت النسبة 7 نقاط مئوية منذ يونيو مع انخفاض أسعار الوقود.
وقبل الانتخابات المقررة في 8 نوفمبر، قال 75 في المائة من الجمهوريين: إنهم متحمسون بشأن التصويت مقابل 68 في المائة من الديمقراطيين و49 في المائة من المستقلين.
من جهة أخرى، وبعد 18 شهرا من المفاوضات وليلة شهدت نقاشات ماراثونية، بدا مجلس الشيوخ الأمريكي على وشك الموافقة على خطة جو بايدن الكبرى بشأن المناخ والصحة أمس، ما سيقدم نصرا مرحليا للرئيس قبل أقل من 100 يوم على انتخابات حاسمة.
وبحسب “الفرنسية”، قال الرئيس الديمقراطي للصحافيين صباح أمس: “أعتقد أنه سيتم تمريرها” في إشارة إلى خطة الاستثمار التي تزيد قيمتها على 430 مليار دولار.
يتمتع الديمقراطيون بأغلبية ضئيلة في مجلس الشيوخ ويحتاجون فقط إلى أصواتهم لتمرير النص. في حال الموافقة عليه، يعود مشروع القانون إلى مجلس النواب ذي الأغلبية الديمقراطية الجمعة، حيث سيجرى تصويت نهائي عليه، قبل أن يوقعه جو بايدن ليصبح قانونا.
تشكل الخطة أكبر استثمار للولايات المتحدة في مجال المناخ وتبلغ قيمتها 370 مليار دولار بهدف تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري 40 في المائة بحلول 2030. وتأتي ثمرة مفاوضات شاقة مع الجناح اليميني في الحزب الديمقراطي.
بموجب هذا الإصلاح، يحصل المواطن الأمريكي على نحو 7500 دولار من الإعفاءات الضريبية لدى شرائه سيارة كهربائية.
ويحصل على تغطية نسبتها 30 في المائة لدى تركيب ألواح شمسية على سطحه.
يهدف المشروع أيضا إلى تعزيز حماية الغابات في مواجهة الحرائق الشديدة التي تعصف بالغرب الأمريكي، التي يعزى تكاثرها إلى الاحتباس الحراري.
كما ستمنح إعفاءات ضريبية بعدة مليارات من الدولارات للصناعات الأكثر تلويثا من أجل مساعدتها على التحول في مجال الطاقة، وهو إجراء انتقده بشدة الجناح اليساري للحزب، الذي رضخ مؤيدا للنص لعدم التمكن من التوصل إلى اتفاق أفضل بعد شهور طويلة من المفاوضات.
وصل جو بايدن إلى السلطة طامحا إلى إجراء إصلاحات كبيرة، ورأى طموحاته تدفن على يد عضو مجلس الشيوخ المعتدل جدا والتابع لمعسكره جو مانشين.
في ضوء تمتع الديمقراطيين بأغلبية ضئيلة في مجلس الشيوخ، يحظى ممثل ويست فيرجينيا بحق النقض.
في نهاية يوليو، نجح زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر أخيرا في انتزاع تسوية مع مانشين، المعروف بامتلاكه مناجم للفحم. وبدأ أعضاء مجلس الشيوخ أخيرا السبت، مناقشة النص في قاعة الجلسات العامة.
وبدأوا البارحة إجراء ماراثونيا يسمى vote-a-rama، يمكنهم من خلاله اقتراح عشرات التعديلات والمطالبة بالتصويت على كل منها في عملية تستغرق وقتا طويلا.
ويشكل ذلك فرصة للمعارضة الجمهورية التي تعد خطة بايدن باهظة التكلفة، ولليسار الديمقراطي الذي يرغب بخطة أكثر طموحا، لتقديم الشكاوى.
اقترح السيناتور اليساري المؤثر بيرني ساندرز عدة تعديلات تهدف إلى تعزيز الشق الاجتماعي من النص، والذي قلص بشكل كبير في الأشهر الأخيرة.
ويقر النص استثمارات بقيمة 64 مليار دولار في مجال الصحة وتخفيض أسعار بعض الأدوية تدريجيا، التي يمكن أن تصل إلى عشرة أضعاف التكلفة في بلدان غنية أخرى.
لكن كان على التقدميين التخلي عن طموحاتهم بشأن رياض الأطفال والجامعات العامة المجانية ورعاية كبار السن بشكل أفضل.
وقال ساندرز من قاعة الجلسات العامة “ملايين المتقاعدين سيستمرون بالمعاناة من أسنانهم ولن يتلقوا أطقم الأسنان أو المعينات السمعية أو النظارات التي يستحقونها”.
وأكد المرشح الرئاسي السابق أن “مشروع القانون هذا لا يفعل شيئا لحل المشكلة”.
لكن المعسكر الديمقراطي الحريص على تنفيذ الخطة قبل الانتخابات التشريعية الحاسمة في نوفمبر، وقف صفا واحدا ورفض إدخال أي تعديل على النص.
وإضافة إلى الاستثمارات الضخمة يهدف مشروع القانون إلى تقليص العجز العام عبر فرض ضريبة جديدة 15 في المائة كحد أدنى على جميع الشركات التي تتجاوز أرباحها المليار دولار. ويهدف إلى منع بعض الشركات الكبرى من استخدام الثغرات الضريبية التي كانت تسمح لها لغاية الآن بدفع مبالغ أقل بكثير من المعدل النظري.
وتشير التقديرات إلى أن هذا الإجراء يمكن أن يدر أكثر من 258 مليار دولار من الإيرادات للإدارة الفيدرالية الأمريكية على مدى الأعوام العشرة المقبلة.
يشار إلى أن أرباب العمل في الولايات المتحدة طرحوا عددا من فرص العمل أكبر بكثير مما كان متوقعا في يوليو، حيث انخفض معدل البطالة إلى مستوى يعادل مستويات ما قبل الجائحة عند 3.5 في المائة، ما يقدم أقوى مؤشر حتى الآن على عدم دخول الاقتصاد حالة ركود، ويؤجج رفع أسعار الفائدة.
وبحسب “رويترز”، قالت وزارة العمل في تقرير التوظيف، الذي يحظى بمتابعة كبيرة أخيرا، إن الوظائف في القطاعات غير الزراعية ارتفعت بواقع 528 ألف وظيفة الشهر الماضي، وتم تعديل بيانات يونيو بالزيادة لتظهر إضافة 398 ألف وظيفة بدلا من 372 ألفا، كما ورد سابقا.
وهذا هو الشهر الـ19 على التوالي الذي تزيد فيه كشوف الرواتب، وبلغ معدل البطالة 3.6 في المائة في يونيو.
وكان اقتصاديون، استطلعت آراؤهم، قد توقعوا ارتفاع الوظائف بواقع 250 ألف وظيفة، وتراوحت التقديرات من 75 ألفا إلى 325 ألفا. ولم يتغير معدل البطالة وظل عند 3.6 في المائة.
ورسم تقرير التوظيف صورة لاقتصاد نشيط إلى حد ما رغم الانكماش المتتالي في أرباع الناتج المحلي الإجمالي. وتراجع الطلب على العمالة في القطاعات الحساسة لتغير سعر الفائدة مثل الإسكان والتجزئة، لكن شركات الطيران والمطاعم لا تجد ما يكفيها من العمال.
وبحسب “الفرنسية”، شهدت سوق العمل في الولايات المتحدة دينامكية على مستوى غير متوقع، مستعيدة مستويات ما قبل الجائحة في وقت يخشى أن تتسبب التدابير المتخذة ضد التضخم بركود اقتصادي، في نبأ سار أشاد به الرئيس جو بايدن.
عادت نسبة البطالة والعدد الإجمالي للوظائف في البلد إلى مستوى فبراير 2020، قبل أن توجه جائحة كوفيد – 19 ضربة قاصمة للاقتصاد.
وتراجع معدل البطالة بواقع 0.1 نقطة إلى 3.5 في المائة، كما كان في فبراير 2020 عندما تدنى إلى أدنى مستوى له في 50 عاما، وفق ما كشفت وزارة العمل.
وأشاد الرئيس الأمريكي جو بايدن بـ”التقدم المحرز للأسر العاملة”.
وقال في بيان “يعمل عدد من الأشخاص أعلى من أي وقت مضى، ما يوفر كرامة وراحة بال لملايين الأسر بفضل الأجور التي تتقاضاها”.
وأكد أن هذه النتيجة قائلا: “هي ثمرة خطتي الاقتصادية، فأنا خضت غمار الرئاسة لأنهض بالطبقة الوسطى”.
استحدثت 528 ألف فرصة عمل، أي أكثر بمرتين مما كان متوقعا.
وأوضحت وزارة العمل في بيانها أن “نمو العمل شمل كل القطاعات، بدفع من فرص مستحدثة في مجالات الترفيه والفنادق والخدمات الاحترافية والتجارية والرعاية الصحية”.
وكانت فرص العمل المستحدثة بين مايو ويونيو أكثر من المتوقع، بواقع 386 ألفا و398 ألفا على التوالي، أي أكثر بـ28 ألف وظيفة مما كان مرتقبا.
تدهور حال سوق العمل في الولايات المتحدة، يؤدي إلى تدابير لاحتواء التضخم وقد ينذر بركود اقتصادي وشيك.
وانكمش الاقتصاد الأمريكي خلال الربعين الأخيرين.
غير أن عدة اقتصاديين وإدارة البيت الأبيض يؤكدون أنه لم يدخل بعد مرحلة ركود.
ويعكف الاحتياطي الفيدرالي على كبح ارتفاع الأسعار، الذي بلغ 9.1 في المائة خلال عام في يونيو، وهو مستوى قياسي لم يسجل منذ 1981، ويرفع البنك المركزي أسعار الفائدة الرئيسة، ما يؤثر في المصارف التجارية في نسب الفوائد التي تقدمها للعملاء الراغبين في اقتراض المال.
فإذا ما ارتفعت الفوائد على القروض، سيتراجع الشراء واستثمارات الشركات وتتقلص الضغوط على الأسعار، غير أن هذا التباطؤ المستحث قد يتسبب في ركود اقتصادي.